الثلاثاء، 24 يوليو، 2012

لون في الحياد


(عن الذين أحبهم.. أو من يخيفون ذاتي.. هكذا)

بلاسيبو الوحشة؛ حين يركضُ خلفَ ظِلِّه معدنُ الأيديولوجيا، وتقذف آلة الزمن الجهنمية –الساعة- طوفان ما بعد السكون برفقةٍ ترعى حشيش الضجر الموسمي في ذات المكان النائم بين تكّتين لعقرب الثواني المثابر نحو جدوى الدائرة.
بلاسيبو الخمود: ورقتان تعتريان أسطرهما الخالية من اسم أيٍّ من أنبياء التخفيف عن محطَّمي المعنى؛ المرضى بوجودهم وبوعي وجودهم على سطح الذي هو أسفل كل رائحة. كل رائحة تدندن قرب ستارٍ لا ينفيه غير هبّة نكران قوية النفاذ؛ هي الرائحة الأمُّ لأسنان منشارِ ما تحمله ذاكرة الحديد، حين تقتل البرتقالي المعلَّق على رماد الجدران آلهةُ المدن الحجرية، بُعداً عن الشمس، عن النهر خلف النهر.
للذين أحبهم، هكذا، بتفاصيل الولوج إلى انفجارات جُمجُمةِ درب الآلام إذ يركض بأقدامٍ –فقط- أنبياءٌ قادمون بكل احتقانات أنواتهم، فحيح الابتسامات، الكاتمة، القريبة حد التلف؛ لهم ذات ما قلته قبل قطع منتصف حنجرة الورقة -هذي- إن كان حقاً لوناً في الحياد.
بلاسيبو ما تحمله موجة صوتٍ من منقار طائر تعتقل رئتيه كما عقله صورةٌ: كيف تركض السماء هكذا.. وأين الريش؟
نقشاً بإزميل الاقتحام تهندسُ فرشاة الاستهبال اللغة. كسراً لسباق البهاءات الطويل تنمو على جيوب الحقيقة أقفالٌ هينة كزينة لمهمة واحدة، قارسة، كأن ترى من لم تره أو أن تسمع من أتاك قبل صوته شيء يسمى الحدس. هو التفسير الذي يأتي إذ تتحول الإضاءة إلى تاريخ من الظلام المتكلف. تفجؤك برودة أن عقل الشجرة محض اختزان لعثرات الماء – مثلاً – أو رقعة تاريخ تنتظر.
للذين أحبهم أثرٌ حين أبقى وتقتلع ظلالهم وحشية النشوء في مَغْبَرِهِ إذ يلوحون مبتلّين بذهابهم قبل الذهاب.
للذين أحبهم حيز، وقت مضى، شعاب من الفوضى، عرقٌ يُنضج اللغة عند الناصية.
للذين أحبهم لونهم، ما تشتمّ أرضي من اقترابهم، حساسية تخص المسميات إذ يترك واحدهم فراغاً في العين أولاً من ثم يتسع الهواء.
هو بلاسيبو الرضا حين كل ما يقال لا يقترب حتى من المعنى من دافع البدء أو من... خوف على ملاءة المكان يضطرب.